مصطفى صنع الله….سياسي محنك

.

.

Libyan National Oil Company Chairman Mustafa Sanalla in Zeutina 14 September 2016 Alwasat

Libyan National Oil Company Chairman Mustafa Sanalla in Zeutina 14 September 2016 Alwasat

.

مصطفى صنع الله….سياسي محنك

منذ توليه منصب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، لم يكف السيد مصطفى صنع الله عن مطالباته لليبيين من الجماعات العلمانية والإقليمية والقبلية والدينية، من تجنيب مؤسسة النفط عن اللعبة السياسية وعدم إقحامها في ما يجري من مؤامرت تحاك ضد مصلحة الشعب الليبي.  ومنذ أكثر من أسبوع، وقف السيد صنع الله وبكل شهامه وحزم في وجه المجلس الرئاسي عندما وافق الأخير على صرف عشرات الملايين من الدينارات لحرس المنشأت النفطية في المنطقة الوسطى بقيادة المارق إبراهيم الجظران. ثًمنا ساعتها على موقف السيد صنع الله الشجاع ومعارضته لما قام به المجلس الرئاسي من مكافأة السارق بدلآ من معاقبته

عندها توقعنا بأن يكون للسيد صنع الله مكانآ بارزآ في صف رجال ليبيا الوطنيين الذين سيساهمون وبفاعلية في مكافحة الفساد، وإرساء أسس الديمقراطية من عدالة وتداول سلمي للحكم من خلال صناديق الاقتراع

المفاجأة لنا لم تكن المسرحية التي إشترك في بطولتها عقيلة صالح، وحفتر، وشيخ المغاربة صالح لطيوش، وولد قبيلة المغاربة الجظران، وذلك بتسليم وإستلام الموانئ النفطية بعد قفلها قرابة الثلاث سنوات، بل المفاجأة كانت في موقف السيد صنع الله وتصريحاته. فبدلآ من أن يدين سيناريو المسرحية الرديئ، قام السيد صنع الله بالترحيب بما قام به حفتر وعصاباته من صياع ومرتزقة أجنبية. والسؤال هنا هو لماذا لم يوافق السيد صنع الله على قرار الجظران بفتح موانئ النفط منذ فترة بسيطة مضت، ويترك للهيأت المختصة التحقيق في قانونية مكافأة الجظران التي إعترض عليها؟

'New security directorate headquarters for Benghazi unveiled' Libya Herald, 1 September 2016 Interior Ministry Security Headquarters paid for with NOC funds & approved by NOC Head Mustafa Sanalla.

‘New security directorate headquarters for Benghazi unveiled’ via The Libya Herald, 1 September 2016 Interior Ministry Security Headquarters paid for with NOC funds & approved by NOC Head Mustafa Sanalla.

لكن السيد صنع الله أيد ما قام به العسكر، وكأنه لا يعلم أن حفتر وذيله الناظوري عزلوا المجالس البلدية التي أنتخبها الشعب وعينوا مكانها أفراد الجيش، كما قاموا بالتدخل في شؤون شركة الخطوط الجوية الليبية. فما الذي سيضمن أن “المشير” حفتر لن يحاول إستبدال مجلس إدارة مؤسسة النفط بأخرين عسكريين؟ ورغم الشكاوي المتكررة من السيد صنع الله من قلة السيولة النقدية لدى المؤسسة، وتظاهره بمكافحة الفساد، إلا إن السيد صنع الله لم يعقب على ما قامت به إحدى شركاته، شركة الخليج العربي، بإلتزامها بإعادة بناء مركز الأمن الداخلي ببنغازي. فكيف لمؤسسة النفط أن تبرر صرف عشرات الملايين من الدنانير لبناء مركز يتبع إحدى الوزارات الاخرى؟ وتحت أي باب من الميزانية سيتم الصرف؟ ناهيك على أن صعاليك القذافي من أمنه الداخلي قد عادوا إلى بنغازي وفي إنتظار بناء وتجهيز مركزهم الجديد من قبل مؤسسة النفط لتعذيب شباب فبراير الذين يلاحقهم حفتر وذيوله

'New security directorate headquarters for Benghazi unveiled' Libya Herald, 1 September 2016 Interior Ministry Security Building Paid for with NOC funds & approved by NOC Head Mustafa Sanalla

‘New security directorate headquarters for Benghazi unveiled’ Libya Herald, 1 September 2016 Interior Ministry Security Headquarters paid for with NOC funds & approved by NOC Head Mustafa Sanalla.

مسرحية “خليك وطني وسكر مواني البترول” كلفت الشعب الليبي قرابة المئة مليار دينار أو أكثر، بدء نسج خيوطها في أروقة مكاتب وأماكن تجمعات “تحالف القوى الوطنية”، الذي لا يصدق عليه من إسمه سوى أنه “تحالف” فهو ليس “قوى” وليس “وطني” إنما مجموعة لصوص تدعمها قوى أجنبية وغير وطنية. قفلت الموانئ النفطية بحجة كاذبة وهي فساد عدادات حسب كمية النفط المضخ، متناسين أنه بالإمكان التأكد من كمية النفط المحمل على السفينة بطرق عديدة، لأنه من المعروف أن كل ناقلة نفط على متنها عدادات لحساب النفط المضح على متنها وكذلك كمية حمولتها من النفط المسجلة على أورقها الثبوتية والصادرة دوليآ. وقام بالدعاية لهذه المسرحية وترويجها عضوي المؤتمر الوطني وتلاميذ محمود جبريل، النائب التواتي العيضة (أجعنك على أسمك “عيضة”) والنائبة هاجر القايد التي هاجرت بعد إستيلائها على الملايين، أما من بدء في بناء ونصب خشبة المسرح فهو ذو السوابق الجنائية إبراهيم الجظران

موقف السيد صنع الله عزز من موقف حفتر وزين صورته بعد فشله في تحرير بنغازي، وقلل من أهمية المجلس الرئاسي الذي وصف من شن الهجوم على الموانئ النفطية بالمليشيات والمرتزقة، ثم بعد ذلك إضطر المجلس إلى دعوة الجميع للحوار بعد أن وقف السيد صنع الله في صف خليفة حفتر ومرتزفته الأفريقية وما تبقى من عبيد القذافي. الواضح الأن أن السيد صنع الله كان على علم مسبق بما شنته عصابات حفتر، وكان له الدور الأخير في مسرحية “تحرير” الحقول النفطية، والتي تذكرنا بالمسرحيات المصرية الهزيلة عندما يصعد المخرج على خشبة المسرح قبل إسدال الستارة، مهنئآ الممثلين وشاكرآ لهم حضورهم

لك الله يا ليبيا…من القذافي المجرم…إلى حفتر وعصاباته…ولائحة اللصوص تطول من علمانيين وقبليين وجهوين ومتسترين بالدين…ليبيا في حاجة إلى من يحمل في قلبه وعقله عناء الناس ومشاكلهم، ولا يتكل على قبيلة أو حزب وطني، أو تقدمي، أو علماني، أو جماعة ولو كانت تزعم أنها دينية…لكن يتكل على الله فقط

 

 

Parts of this op/ed article is reproduced in accordance with Section 107 of title 17 of the Copyright Law of the United States relating to fair-use and is for the purposes of criticism, comment, news reporting, teaching, scholarship, and research.

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: